وما بقي بعد فرض الزوجة يُقَسَّمُ على الأبناء تَعصِيبًا، للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى؛ لقول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء:11] ؛ فتقسم التركة إلى ثمانية أسهم؛ فيُعطَى الذَّكر سَهمين والأنثى سَهمًا واحدًا.
وما دامت البنتان تستحيان من المطالبة بميراثهما، فيمكنهما أن يُوسِّطَا أَحدًا من أهل الخير والصلاح، أو أحد الأقارب في هذا الأمر.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التَّرِكات شأنُهُ محفوف بالخطر، وشائكٌ للغاية، ومن ثَمَّ لا يمكن الاكتفاء فيه بفتوى، بل لا بد من أن تُرْفَع للمحاكِم الشَّرعِيَّةِ كي تَنْظُر فيها وتحقق، أو هيئة متخصصة في الإفتاء في بلدك، فقد تكون هناك وَصَايَا أو دُيونٌ أو حقوقٌ أخرى لا عِلْمَ لِلورثة بها، وهي مُقَدَّمَة على حق الورثة في المال؛ فننصحكم بمُرَاجعة المحكمة الشرعية أو لجنة الفتوى في بلدكم،، والله أعلم.