فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 4864

وخالف الحنابلة جمهور الفقهاء فذهبوا إلى ثبوت الرضاع بشهادة المرأة المرضعة ، واستدلوا بحديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب قال:"فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما فنهاه عنها".رواه البخاري وترجم عليه: باب شهادة المرضعة.

والراجح من أقوال أهل العلم أنه تقبل شهادة المرضعة وحدها للحديث السابق، بشرط أن تكون مرضية غير متهمة في شهادتها وأن تكون على يقين من أمر الرضاع .

وبناء على ما سبق"أن القول قول المرضعة"، فإن أمك لم ترضع زوجتك وإنما أرضعت أختها الصغرى، ولا عبرة بكلام خالتك، لأن صاحب القصة أعلم بها من غيره، وأيضًا لأن اعتبار الشرع لشهادة المرضعة - وحدها على فعل نفسها -، أتى على خلاف الأصل وهو اعتبار شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، قال الله تعالى:"وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ".

أما الزواج فصحيح إن شاء الله .

وأما ما تشعر به أنت وزوجتك فليس أكثر من حالة نفسية من جراء كلام خالتك، فجعلك تتعامل مع زوجتك وكأنها أختك، أو حالة مرضية كما ذكرت، فتحتاج لمراجعة الأطباء. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت