أما تعليق الرقى على المرضى أو الأطفال فذلك لا يجوز، وتسمى الرُّقَى المُعَلَّقة: [التمائم] وتسمى: الحروز والجوامع. والصواب فيها أنها محرمة ومن أنواع الشرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلا وَدَعَ اللهُ لَهُ" [3] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ" [4] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ".
واختلف العلماء في التمائم إذا كانت من القرآن أو من الدعوات المباحة هل هي محرمة أم لا ؟ والصواب تحريمها لوجهين:
أحدهما: عموم الأحاديث المذكورة فإنها تعم التمائم من القرآن وغير القرآن.
والوجه الثاني: سَدُّ ذريعة الشرك فإنها إذا أبيحت التمائم من القرآن اختلطت بالتمائم الأخرى واشتبه الأمر، وانفتح باب الشرك بتعليق التمائم كلها. ومعلوم أن سد الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي من أعظم القواعد الشرعية، والله ولي التوفيق .
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (2200) ، وأبو داود (3886) والفظ له.
[2] أحمد (4/436، 438، 446) ، وأبو داود (3884، 3889) ، والترمذي (2057) ، وابن ماجه (3513) ، والطبراني في «الأوسط» (1449) ، و «الكبير» 1/254 و18/235 (733، 587) . وصححه النووي في «المجموع» (9/62) ، والألباني في «صحيح سنن أبي داود» (3289) .
[3] أحمد (4/154) ، وأبو يعلى (1759) ، والطبراني في «مسند الشاميين» (234) ، وابن حبان (6086) ، والحاكم 4/216 (7501) وصححه ووافقه الذهبي. .
[4] أحمد (4/156) ، قال في «مجمع الزوائد» (5/103) : «رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات» .