فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تُصبح ) )، متفق عليه. وفي"المسند"وغيره من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ... والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على قَتَب لم تمنعه ) ). قال الشوكاني:"إسناده صالح".
وعن طلق بن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فَلتَأته وإن كانت على التَّنور ) )، رواه النسائي والترمذي، وقال:"حسن صحيح"، وصححه ابن حبان.
قال صاحب"الإقناع": "وللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان في القبل - ولو من جهة عجيزتها - ما لم يشغلها عن الفرائض، أو يضر بها، ولو كانت على التنور أو على ظهر قَتَب، وفي"المسند"من حديث ابن أبي أوفى: (( حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه ) ). قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي"عند قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وإن كانت على التَّنُّور ) )، قال:"وإن كانت تخبز على التنور، مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه""انتهى.
قال المناوي في"فيض القدير"شارحًا قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب ) )، قال:"وجوبًا فورًا، أي: حيث لا عذر".
فمن هذه النصوص يَتبيَّن أنه لا يجوز للمرأة أن تمَنع زوجها إذا دعاها للفراش، ولو كانت في شغل شاغل، إلا أن يكون لها عذر.
و ننصح الأخ السائل أن يُبيِّن لزوجته الحكم الشرعي لامتناعها عنه - وهو المُبيَّن أعلاه - كما ننصح الزوجين بتقوى الله، ومعاشرة كل منهما للآخر بالمعروف، كما أمر الله بذلك،، والله أعلم.