فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 4864

وفي حديثِ رِفاعةَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تتمُّ صلاةٌ لأحدٍ منَ النَّاس حتَّى يتوضَّأ فيَضَع الوُضوءَ مواضعَه ثُمَّ يقول: اللّه أكبر ) )، وكان النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصّلاةَ بقوله: (( اللّه أكبر ) )ولم يُنْقَل عنه العُدولُ عن ذلك حتَّى فارق الدُّنيا، وقَدْ صحَّ أنَّه قال: (( صلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) )؛ رواهُ البُخارِي وغيره.

أمَّا إذا كان يَقْصِدُ التَّكبير عقِبَ الصلوات، فَقَدْ وَرَدَ في قوله صلى الله عليه وسلم: (( مَن سبَّح اللَّهَ في دبر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر اللَّه ثلاثًا وثلاثين، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقال في تمامِ المائة: لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قدير، غُفِرَتْ خطايَاهُ وإنْ كانتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ ) ).

والجَهْرُ بِالتَّكْبِير عَقِبَ الصَّلواتِ المَكْتُوبةِ سُنَّةٌ؛ لما رواه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كُنْتُ أعرِفُ انقِضاءَ صلاةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير".

قال الحافظ ابن حجر:"فيه دليلٌ على جواز الجَهْرِ بِالذِّكْر عقِبَ الصلاة". انتهى.

وقد تَرْجَمَ عليه ابنُ خزيمة في صحيحه: باب"رفع الصوت بالتَّكبير والذِّكْرِ عند انقضاء الصلاة".

فعلى هذا؛ فلا حرج في هذا الفعلِ من حيثُ الأصلُ، إلا أنَّ هذا الجوازَ مشروطٌ بِعَدَمِ التَّشْوِيشِ على المصلِّين، فإن كان فيه تشويش على المصلين فلا يَجوز الجهر به، والإسرارُ في هذه الحالة أفضل.

أمَّا إذا كان المقصودُ بالتكبير في أيَّام التشريق، فصيغَتُه كما قال النَّووِيُّ في"المنهاج":"صيغتُه المحبوبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، ويستحب أن يزيد: كبيرًا والحمدُ لله كثيرًا، وسُبحان الله بكرةً وأصيلًا"ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت