فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 4864

وقال: إذا وجد الإمامَ جالِسًا في آخر الصلاة قبل أن يُسلِّم وجب عليه أن يدخل معه سواءٌ طَمِعَ بإدراك الصلاة من أوَّلِها في مسجدٍ آخرَ أم لا"ثم ذكر آثارًا عن السلف بالأمْرِ بصلاة ما أدركه". اهـ. وحمل الجمهور الأمر على الاستحباب.

واستدلَّ الجمهور أيضًا: بحديثٍ عن عليٍّ ومعاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنهما - قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أَتَى أحدُكُم الصلاةَ والإمامُ على حالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمامُ ) )؛ رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ قالوا: إذا جاء الرجل والإمام ساجدٌ فلْيَسْجُدْ. وصحَّحه الألبانيُّ في المشكاة.

قال الشوكاني في"نيل الأوطار":"فيه مشروعية دخول اللاحق مع الإمام في أي جزء من أجزاء الصلاة أدركه، من غير فَرْقٍ بَيْنَ الركوع والسجود والقعود؛ لظاهر قوله: (( والإمام على حال ) )والحديث وإن كان فيه ضعف كما قال الحافظ لكنه يشهد له ما عند أحمد وأبي داود من حديث ابن أبي ليلى عن معاذ فقال:"لا أجده على حال أبدًا إلا كنتُ عليها ثم قضيتُ ما سبقني"الحديث... ويشهد له أيضًا ما رواه ابنُ أبِي شَيْبَةَ عن رجل من الأنصار مرفوعًا: (( مَن وجدني راكعًا، أو قائمًا، أو ساجدًا، فلْيَكُنْ مَعِي على حالتي التي أنا عليها ) )، وما أخرجه سعيد بن منصور عن أناس من أهل المدينة مثل لفظ ابن أبي شيبة، والظاهر أنه يدخل معه في الحال التي أدركه عليها مكبّرًا معتدًّا بذلك التكبير، وإن لم يعتدَّ بما أدركه من الركعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت