فهرس الكتاب

الصفحة 3300 من 4864

وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرى بياضُ إبطيه، ورَفَعَ يديه يومَ بدرٍ يستنصرُ على المشركين حتى سقط رداؤه عن مَنْكِبيه، وقد رُوِي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في صفة رفع يديه في الدُّعاء أنواعٌ متعددة...قال: ومنها: رفع يديه، جعل كفَّيه إلى السَّماء وظهورهما إلى الأرض . وقد ورد الأمرُ بذلك في سُؤال الله - عز وجل - في غير حديث، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن سيرين:"أنَّ هذا هو الدُّعاء والسُّؤال لله - عز وجل".

-وقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في"الفتاوى الكبرى":"ويُسَنُّ للداعي رفع يديه والابتداء بالحمد لله والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يختِمَهُ بذلك كله وبالتأمين". وقال:"وأما رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه في الدعاء: فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة".

-وصحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرفع يديه كُلَّمَا دَعَا؛ ففي"الصحيحين"وغيرهما عن أبي موسى الأشعري قال: (( فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بماء فتوضأ ثم رفع يديه ثم قال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر، حتى رأيت بياض إبطيه ) )الحديث.

-وفي صحيح البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - في قصة خالد لما أمر أصحابه بقتل ما بأيديهم من أسرى - وفيه: فلَمَّا أُخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك رفع يديه فقال: (( اللهُمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد"مرتين") ).

-وقد بَوَّبَ البُخَارِي في"صحيحه"أيضًا لهذه المسألة فقال:"باب رفع الأيدي في الدعاء"، وأشار ضمن هذه الترجمة لهذين الحديثين وغيرهما.

-وقال الإمام النَّوَوِي في"شرح مسلم": "قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن، وهي أكثر من أن تُحْصَى. قال: وقد جَمَعْتُ منها نحوًا من ثلاثين حديثًا من"الصحيحين"."

ومن المعلوم أن رَفْعَ اليدين في الدعاء ثابت بأحاديث بلغت مبلغ التَّواتُر المعنوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت