وقياسُ المالكيَّة الاستمناءَ على الجِماعِ قياسٌ مع الفارق؛ فَإِنَّ الجِماع أغلظُ وأعظَمُ منَ الاستمناء، ومما يدلُّ على أنَّه قياسٌ مع الفارق: أنه لو جامَعَ وجَبَتْ عليه الكفَّارة عند الجميع، وهذا بخلاف الاستمناء؛ فلو حاول الاستمناءَ ولكنَّه لم يُنْزِل؛ لم يفسُدْ صوْمُهُ.
وإنَّما كفَّارَتُهُ هي التَّوبَةُ الصَّادِقَةُ، والإتيان بالحسنات اللاتي يُذْهِبْنَ السيئاتِ، وحيثُ وقعَ في نهار رمضان؛ فالذَّنبُ أكبرُ إثمًا، فيُحتاج إلى توبةٍ نصوحٍ، وعملٍ صالحٍ، وإكثارٍ من القُرُبَاتِ والطاعات، وحظرٍ للنَّفس عن الشَّهوات المحرَّمة والمثيرات، واللهُ يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات،، والله أعلم.