وعلى كلٍّ؛ فالتداوي من الأسباب التي أمر الله تعالى باتخاذها من غير اعتماد عليها -كما تقدم - ويختلف حكمه باختلاف الحال كما فصَّل ذلك العلامة ابن عثيمين حفظه الله؛ حيث قال في كتابه (الشرح الممتع على زاد المستقنع) 5/301:
الأقرب أن يقال ما يلي:
1 -أن ما علم أو غلب على الظن نفعه مع احتمال الهلاك بعدمه؛ فهو واجب.
2 -ما غلب على الظن نفعه، لكن ليس هناك هلاك محقق بتركه؛ فهو أفضل.
3 -ما تساوى فيه الأمران، فتركه أفضل».
وبهذا يمكن الجمع بين أقوال الأئمة المذكورة آنفًا.