وإنني أدعو كل مسلم أن يتقي الله في قوله وفي عمله، وأن يحذر الفتن والداعين إليها، وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف. وقانا الله شر الفتن وأهلها، وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء، ووفق كتّاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــ
[1] أحمد (1/18، 26) وَ (3/339، 446) ، والترمذي (2165) وقال: «حسن صحيح غريب» ، والنسائي في"الكبرى" (9219، 9221، 9223، 9225) ، والطبراني في"الصغير" (245) ، و"الأوسط" (1656، 2929، 7249) ، وابن حبان (4576، 5586، 6728، 7254) ، والحاكم 1/114، 115 (387- 390) وصححه ووافقه الذهبي.
[2] البخاري (5096) ، ومسلم (2740، 2741) .
[3] البخاري (3606) ، ومسلم (1847) . ومعنى (وفيه دَخَنٌ) : أي كَدَر؛ تشبيهًا له بدُخان الحطب. والمعنى: لا يكون ذلك الخير خالصًا بل فيه كَدَر، ولا تصفو القلوب بعضها لبعض؛ بل فيها حقد وفساد واختلاف. انظر: «شرح النووي على مسلم» (2/236، 237) ، و «فتح الباري» (13/36) .