فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 4864

وليُعلَم: أن ظهور شيء من علامات حسن الخاتمة لا يلزم منه الجزم بأن صاحبها من أهل الجنة، ولكن يستبشر له بذلك، كما أن عدم وقوع شيء منها للميت، لا يلزم منه أنه غير صالح؛ فهذا كله من الغيب الذي استفرد الله بعلمه، وإن كان الثناء الحسن من أهل الإيمان مما يستلزم القطع بحسن الخاتمة.

وتتميمًا للفائدة سنذكر بعض علامات حسن الخاتمة التي جمعها العلماء - رحمهم الله - باستقراء النصوص:

-أن يُوفَّق العبد قبل موته للابتعاد عما يغضب الرب سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير؛ فيموت على عمل صالح؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أراد الله بعبده خيرًا استعمله ) )قالوا: كيف يستعمله؟ قال: (( يوفقه لعمل صالح قبل موته ) )؛ رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه.

-ومنها ما يبشر به عند موته من رضا الله تعالى واستحقاق كرامته تفضلًا منه تعالى؛ كما قال جل وعلا: {رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:30] ، ويظهر ذلك على وجه المحتضِر.

-النطق بالشهادة عند الموت؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) )؛ رواه أبو داوود وصححه الألباني.

-الموت برشح الجبين، أي: أن يكون على جبينه عرق عند الموت؛ لما رواه بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( موت المؤمن بعرق الجبين ) )؛ رواه أحمد والترمذي والنسائي، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت