فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 4864

-حب الدنيا وهو من أهم أسباب تفرُّق الْمُسْلِمِينَ وتنازُعهم واختلافهم.

-الجهل وهو من أعظم أسباب التفرق، وقد أخبر سبحانه أنه عاقب النصارى بالفرقة؛ بسبب نسيان العلم؛ قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 14] ، قال الإمام الطبري:"لما ترك هؤلاء النصارى، الذين أخذتُ ميثاقهم بالوفاء بعهدي، حظَّهم مما عهدتُ إليهم من أمري ونهيي، أغريتُ بينهم العداوة والبغضاء."

ولاشكَّ أنَّ التفرق يعني تفارُق الأهواء، وقد يكون لهذه الأهواء من الأغراض الشخصية والدنيوية ما جعل النية مدخولة، وليست خالصة لوجه الله، وهذا ما نشاهده اليوم، وهو أنَّ كل فرقة من الفرق المنتمية إلى الإسلام، هي في الواقع لا تتمسك بقواعد الإسلام، ولا بأصوله الثابتة.

ثانيًا: أسباب خارجية: وهي كثيرة، لاسيما في الفترة التي هَيْمَنَ فيها الاستعمار على بلاد العالم الإسلامي؛ فعمِل بمبدأ:"فَرِّق تَسُد"؛ فَزَرَعَ مشكلات الحدود بين أكثر البلدان، كما أحيا في النفوس العَصَبِيَّات العِرقية بين شعوب البلاد المستعمرة؛ كالفرعونية والفينيقية والبابلية والآشورية وغير ذلك.

والطريق الصحيح لتصحيح أي انحراف في مسيرة الأمة الإسلامية، ولخروجها مما هي فيه من الذلة وتَسَلُّطِ الأعداء - هو:

-الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه السلف الصالح في القرون الخيريَّة وما بعدها؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( تركْتُ فيكم ما إنْ تَمَسَّكْتُم به لن تَضِلُّوا، كتاب الله وسنة رسوله ) )؛ رواه مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت