1-هل يجوز للمرأة أن تسحرَ زوجها سِحْرَ عَطْفٍ لكي تحظى بِحُبِّهِ لها واستمرار العلاقة بينهما ؟ وهل هذا كما يدعي البعض من السِّحر المحمود الجائز للضرورة ؟
2-هل صحيح أنَّ مَنْ يفعل المحرَّمات ويُقيم عليها، ثم يُكثر من العبادات أن هذه العبادات تكفر له ذلك الفعل المُحرَّم ؟ وهل تُكفِّر له الأذى الذي أَلْحَقَهُ بالآخرين ؟
3 -هل يجوز للإنسان أن يؤذي الآخرين ويكيد لهم، ويقع في الحرام من أجل تأمين مستقبل أبنائه ؟
4 -ما نصيحتكم التي توجهونها لِمَنْ هذه حالُه ؟
الجواب:
لا شك أنَّ عملها لسِحْرٍ العَطْفِ مُحرَّم، ويؤول بصاحبِه إلى الكُفر، وذلك لأن الساحر مُشرك، حيث إنه يتقرب إلى الشياطين ومَرَدَةِ الجِنّ بما تُحِبّ، حتى يستولي ذلك الجنِّي على قلب ذلك الإنسان، فيصرفه عن بعض أهله، ويَعطفه على بعضهم أو على غيرهم، وعلى هذا فإنه يكون شِركًا وكُفرًا.
والواجب على هذه المرأة إذا ثبت ذلك أنها تُقْتَل، إذا كانت هي التي عملت السِّحر، أو تدل على الساحر الذي عمله حتى يُقْتَل، فإنَّ حَدَّ الساحر ضَربةٌ بالسيف، وفي مثل هذه الحال إذا رأت من الزوج صُدودًا وإعراضًا فإنها تتحمَّل وتَصْبِر، ولو أدَّى إلى الطلاق، فلعله إذا نُصِحَ ووُجِّهَ يتقبل النصيحة، ويتوب إلى الله، ويعدل بين زوجتيه، ويُصلح الحال مع كل منهما، دون أن تلجأ إلى السِّحر المحرَّم، ولا تنفعها الصدقات ولا الصيام ولا قيام الليل، لأن هذه أعمال يبطلها الشرك؛ لقوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعَام: 88] .