العنوان: الطلاق
رقم الفتوى: 2528
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
سؤال: امراة طَلَّقها زوجها طلقة أولى عن طريق الهاتف، وهو مُسافِر عنها في دولة أخرى؛ لمشاكل عائلِيَّة، هل يقع هذا الطلاق، وإذا وَقَع ما هي عدَّتُها، علمًا بأنه طَلَّقها يوم 1/8/2007، وقد مرَّ عليها حَيْضَتان وليس ثلاثة؛ لأنها شرِبَت دواءً لمنع الحَيْض في شهر رمضان، واليوم هو 29/10/2007 ، ماذا تفعل؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالطَّلاق عَبْر الهاتف نافِذ كَسائِر الطُّرق التي يَنفَذ بها الطَّلاق، وما دام الزوج قد طلَّق امرأتَه عَبْر الهاتف؛ فهذا الطلاق ماضٍ ونافِذٌ.
فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى؛ فتُحسَب طلقة واحدة، وله أن يُراجِع خلال فترة العدة بالقول أو بالفعل، وبدون مهر ولا وَلِيٍّ ولا عقد جديد.
والمراجعة بالقول: كأن يقول لك: راجَعْتُك، أو ارتَجَعتُك إلى نكاحي.
أو غير ها من الألفاظ التي تُفهَم منها المراجَعة.
وأما الرَّدُّ بالفعل: فقد ذهب الحنفية إلى أن الجماع ومُقدَّماتِه؛ كاللَّمس والتَّقبيل ونحوهما بشَهوة تَحصُل به الرَّجعَة.
وذهب المالِكيَّة إلى صِحَّة الرجعة بالفعل؛ كالوَطْء ومقدماته؛ كالتقبيل بشهوة بشرط أن ينوي الزوج بهذه الأفعال الرَّجعة. وهو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَة،
وذهب الشافعيَّة إلى عدم صحة الرجعَة بالفعل مُطْلقًا سواء كان بوطء أو مقدماته، وسواء كان الفعل مَصحوبًا بِنية الزوج للرَّجعَة أو لا. وذهب الحنابلة إلى أن الرَّجعَة تَحصُل بالوطء، ولو لم يَنوِ الرَّجعَة، ولكن لا تَحصُل بمقدماته في الرواية المعتمدة في المذهب.
فإذا راجَع الزوج زوجته قبل انقضاء العدة قولًا أو فعلًا أصبحت زَوجتَه، وتبقى له طلقتان، فليحذر.