أما إذا انقضت العِدَّة فلا بد للرَّجعَة من عَقْد ومَهر جديدين.
هذا، ومن المعلوم أن عِدَّة المُطَلَّقة التي يمكن أن تحيض ثلاثة قروء؛ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، والقروء جمع قِرْء، والمراد به الحيض على الرَّاجِح من قولي أهل العلم، قال ابن القيم:"إن لفظ القُرْء لم يستعمل في كلام الشَّارِع إلا للحيض، ولم يَجِئ عنه في موضع واحد استعمالُه للطُّهْر".
والحيضة التي تُطَلَّق فيها لا تُحسَب من عِدَّتها بغير خلاف بين أهل العلم، كما قال ابن قُدامة في"المغني".
وعليه فلِزوجِك مُراجَعَتُك ما دامت لم تَمُر عليك إلا حَيْضتان؛ لأن المُعتَبَر هو نزول الحيضة، وحيث إنك أخذت دواءً يُؤخِّر الدورة فلا زِلتِ مُعتَدَّة؛ لأن العِبْرة في حَقِّ من تَحيض بمجيء الحيض، وليس بعدد الأيام أو طول المدة بين الحَيْضتَين،، والله أعلم.