عنه؛ لأن حكمه معروف، ولهذا انتشرت الأمراض الجنسية - ومن أخطرها الآيدز - وابتلي بها أناس لايظن بهم إلا الخير، وجلبوا الشقاء لبيوتهم، ولو ذهبنا نعدد المفاسد المترتبة على هذا النوع من الزواج لطال الأمر، والله المستعان.
وفيما يلي نص السؤال وجواب اللجنة الدائمة عليه في الفتوى رقم (21140) :
السؤال: انتشر بين أوساط الشباب السفر خارج البلاد للزواج بنية الطلاق، والزواج هو الهدف في السفر استنادا على فتوى بهذا الخصوص، وقد فهم الكثير من الناس الفتوى خطأ، فما حكم هذا؟
الجواب: الزواج بنية الطلاق زواج مؤقت، والزواج المؤقت زواج باطل؛ لأنه متعة، والمتعة محرمة بالإجماع، والزواج الصحيح: أن يتزوج بنية بقاء الزوجية والاستمرار فيها، فإن صلحت له الزوجة وناسبت له وإلا طلقها، قال تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.اهـ.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه جائز، وهو مذهب الحنفية والمالكية ، والشافعية - إلا أنهم كرهوه؛ خروجًا من خلاف من أبطله - وأجازه أحمد في رواية - نصرها ابن قدامه وابن تيمية - حيث نصا على أن من تزوج امرأة بنية الطلاق بعد شهر أو أكثر أو أقل، فالنكاح صحيح، سواء أعلمت المرأة - أو وليها - بهذه النية أم لم تعلم؛ فإذا وقع العقد مستكملًا للشروط والأركان وانتفت عنه موانع البطلان، صحَّ، ولا يفسد العقد بالنية؛ لأنه قد ينوي ما لا يفعل، ويفعل ما لا ينوي، ما لم يشترط ذلك في عقد الزواج، أو يتفق الرجل والمرأة على تلك المدة؛ فيكون حينئذ نكاح متعة، وهو باطل بإجماع المسلمين.