العنوان: الحب
رقم الفتوى: 2478
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا سائلٌ عن حكم الحب المحترم، إذا كان نهايته عدم الزواج؛ فقلبي معلقٌ بحب فتاة لم يقدِّر الله لي أن تكون من نصيبي، ولكنني كثيرًا ما أكون عند عمتي، ولا يكون أخوها موجودًا، فتطلب مني أن أرافقها لشراء ما تحتاجه من المحلات، فأرافقها ولكن بكل احترام. فهل يجوز لي الخروج معها تحت هذا الشرط، وهو الاحترام والتأدب في الخطاب والمعاملة؟ أرجو منكم الرد العاجل، وأشكركم على عملكم الخيِّر هذا، وأرجو أن أكون معكم على تواصل في هذا الموقع.
الجواب:
الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أمّا بعد:
فقد سبق أن تكلمنا عن حكم الحب بشرط الاحترام في فتوى بعنوان:"الحب"، في قسم:"قضايا معاصرة"؛ فلترجع إليها على الرابط التالي:
أما خروجك مع ابنة عمتك فلا يجوز، حتى ولو كنت على الصفة التي ذكرتها؛ لأن الشرع قد منع كل الأسباب والوسائل التي تفضي إلى الفساد؛ سدًّا للذريعة، ولهذا المعنى حرَّم الاختلاط بالنساء والنظر إليهن، والخلوة بالأجنبية؛ قال الله - تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30]
فننصحك بالابتعاد عن ابنة عمتك؛ حفاظًا على دينك ودينها، وصونًا لقلبيكما؛ فإن الله - تعالى - قد فطر الإنسان وخلقه من ذكر وأنثى، وركَّز في كلٍّ منهما غريزة الميل إلى الجنس الآخر، قال - تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الأعراف: 189] .