فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 4864

ومِمَّا يؤكّد عدمَ رُؤْيَةِ النبيّ ربَّه بعينيه ليلة الإسراء حديثُ أبي موسى؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: (( إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهار وعَمَلُ النَّهارِ قبل عَمَلِ اللَّيْلِ، حجابه النور - وفي رواية أبي بكر: النَّار - لو كَشَفَهُ لأحرقتْ سُبُحاتُ وجْهِه ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقِه.

وقد رُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ رأى ربَّه، ولكنَّ هذه الروايات المُطْلَقَةَ رُوِيَتْ مقيَّدةً بِرُؤْيَةِ القَلْبِ؛ فقد روى مسلمٌ عنِ ابن عباس قال:"رآهُ بفُؤَادِه مرَّتَيْنِ".

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وأمَّا الرُّؤيَةُ فَالذِي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنَّهُ قال: رأى مُحَمَّدٌ ربَّه بفؤاده مرتين، وعائِشَةُ أنْكَرَتِ الرؤية، فمِنَ النَّاس مَنْ جمع بينهما فقال: عائشة أنكرتْ رُؤْيَةَ العين وابن عباس أثْبَتَ رُؤْيَةَ الفُؤَادِ، والألفاظ الثابتةُ عنِ ابن عباس هي مطلقة أو مقيَّدة بالفؤاد، تارة يقول: رأى محمد ربه، وتارة يقول: رآه محمد، ولم يَثبُت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه. وكذلك الإمام أحمد تارة يطلق الرؤية وتارة يقول رآه بفؤاده."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت