والواجب في تلك الحال إعادة الصلاة من أولها ولا يبنى على ما سبق؛ قال الإمام النووي في"المجموع":"فرعٌ في مذاهبِ العلماء في جواز البِناء لِمَنْ سبَقَه الحدثُ... قد ذكرْنا أنَّ مذهبنا الصحيحَ الجديدَ أنَّه لا يَجوزُ البِناء بل يجب الاستئناف؛ وهُو مَذْهَبُ المِسْوَر بْنِ مَخرَمَةَ الصَّحابيّ رضي الله عنه، وبِه قال مالكٌ وآخَرون، وحكاه صاحِبُ"الشامل"عنِ ابْنِ شُبْرُمة، وهو الصحيح من مذهب أحمد، وقال أبو حنيفة وابنُ أَبِي ليْلى والأوزاعيُّ: يَبني على صلاته، وحكاه ابْنُ الصبَّاغ وغَيْرُه عنْ عُمرَ بْنِ الخطَّاب وعليّ وابْنِ عُمرَ - رضي الله تعالى عنهم -. ورَوَاهُ البَيْهَقِيّ عن عليٍّ وسلْمَانَ الفارِسِيّ وابْنِ عبَّاسٍ وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ المُسَيَّبِ وأَبِي سَلَمةَ بْنِ عَبْدالرحمن وعطاءٍ وطاووس وأبي إدريس الخولاني وسليمان بن يسار وغيرِهم - رضي الله عنهم". أ هـ.
فإن أدرك الجماعة وراءَ الإمام، صلَّى معهم بعدما يعيد الوضوء، وإن فاتَتْهُ الجماعةُ صلَّى بمفرده أو مع جماعة أخرى إن تيسر له ذلك.
-أما سُنَنُ الوضوء فهي:
التسميةُ في أوَّله، والسّواكُ قبلَه، وغسل الكفَّين، والمضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ عند غَسْلِ الوجْهِ والمبَالغَةُ فيهما ما لم يَكن صائمًا، وتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ والأصابع، والتَّيَامُن، وتثليث غسل أعضاء، وترتيب غسل الأعضاء كما وردت في آية الوضوء، والاقتصاد في الماء، مسح الأذنين، والذِّكْرُ بعد الوضوء.