فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 4864

-أما التَّيَامُن في الوضوء بِغَسْلِ اليُمنى قبل اليُسرى - فمستحبٌّ؛ لأنَّ الرَّسولَ - صلى الله عليه وسلم - كان يُحِبُّ التَّيامُنَ فِي كُلّ شَيْءٍ، وَأَمَرَ بِه المسلمين، وحرص على تنفيذه؛ فعن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحِبّ التَّيامُن فِي تنعُّلِه وترجُّله وطهوره، وفِي شأْنِه كُلّه"؛ متَّفق عليه. وهو مذهب الجمهور؛ قال النووي:"قاعدة الشرع المستمرَّة استحبابُ البداءة باليمين فِي كُلّ ما كان من باب التَّكريم والتَّزيين، وما كان بِضِدّها استحبَّ فيه التَّياسر، قال: وأَجْمَع العُلماءُ على أنَّ تقديمَ اليمين في الوضوء سُنَّة، مَنْ خالفها فاتَهُ الفضلُ وتمَّ وضوؤُه".

وذَهَبَ لِلوجوب أبو مُحَمَّد بن حزم في"المحلَّى"ولا دليل على وجوبه.

-أما التَّسمية على الوضوء - وهي قول باسم اللّه - فذهب أحمد وإسحاق إلى أنّ التّسمية في الوضوء واجبة، واستدلّوا بحديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا صلاة لمن لا وضوءَ له ولا وُضوءَ لِمن لا يذكر اسْمَ اللَّه عليه ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والتّرمذي وابن ماجه، ورواه أحمد وابنُ ماجه من حديث سعيد بن زيد وأبي سعيد.

قال ابن قدامة:"ظاهر مذهب أحمد أنّ التّسمية مسنونةٌ في طهارة الأحداث كلّها، وعنْهُ أنّها واجبةٌ فيها كلّها: الغسل والوضوء والتّيمّم، وقال الخلّال:"الّذي استقرّتِ الرِّواياتُ عنه أنّه لا بأس بترك التّسمية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت