فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 4864

قال النووي - رحمه الله - في"المجموع":"أَجْمَعَ المُسلمونَ على تَحْريمِ الصَّلاةِ على المُحْدِثِ، وَأَجْمَعوا على أَنَّهَا لا تَصِحُّ منهُ سَواءٌ إن كانَ عالِمًا بِحَدَثِهِ أَو جاهِلًا أَو ناسِيًا، لكِنَّهُ إنْ صَلَّى جاهِلا أَو ناسِيًا فلا إثْمَ علَيْهِ، وَإِنْ كانَ عَالِمًا بِالحَدَثِ وَتَحْرِيمِ الصَّلاةِ مع الحَدَثِ فَقَدِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً عَظِيمَةً"اهـ.

-أمَّا من لم يُكمل وضوءَه، فإن كان قد ترك غَسلَ أحدَ الأعضاءِ الواجب غسلُها، أوِ اكتشف أنَّ عضوًا من الأعضاء الواجب غسلها لم يصبه الماءُ، وجب عليه إعادة الوضوء، فإن اكتشف ذلك أثناء الصلاة أو بعدها فالواجبُ عليه إعادةُ الوضوء والصلاة، لأنَّ هذه الطهارة لا تَصِحُّ؛ لِعدمِ تَمامِها، والصلاةُ لا تَصِحُّ لفوات شرط الطهارة؛ فعن خالد بن مَعدانَ، عن بعض أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -"رأى رجلا يصلّي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُعيدَ الوضوء والصلاة"؛ رواه أبو داود، وابن ماجه، وصحَّحه الإمامُ ابْنُ القيّم.

-ولكن إن كان التَّركُ لبعض المستحبَّات، فلا شيء عليه، والوضوء صحيحٌ إن شاء الله.

-أما الترتيب بين أعضاء الوضوء فالرَّاجح أنَّه مستحبّ، وهو قولُ ابْنِ مسعودٍ ومَكحولٍ ومالكٍ وأَبِي حنيفةَ وداود والمُزَنِيّ والثوريّ والبصريّ وابْنِ المسيّب وعطاء والزهري والنخعي.

وذهب الشافعيُّ وأحمدُ بن حنبل وإسحاقُ، وأبو ثور وأبو مُحمَّد بن حزم إلى وجوب الترتيب، واستدلّوا بِظاهِرِ قولِه تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت