ومما سبق يتبين أن زكاة عروض التجارة تُدفع على أساس سعر بيع السلعة وليس على أساس سعر التكلفة،، والله أعلم.
أما تَعلُّم أحكام التجويد، فرضُ كفاية على المسلمين، إذا قام به البعض سقط عن الكل. وأما حكم العمل به بعد تعلمه فهو فرض عَيْن على كل مسلم ومسلمة من المكلفين عند تلاوة القرآن؛ لأنه نزل على نبينا - صلى الله عليه وسلم - مجودًا، ووصل إلينا كذلك بالتواتر. قال - تعالى - {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] . قال على بن أبي طالب - رضى اللّه عنه:"هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف."وقال ابن عباس:"بيِّنه". وقال مجاهد:"تأنَّ فيه".
وقال الضحاك:"انبذه حرفًا حرفًا، وتلبث في قراءته، وتمهل فيها، وافصل الحرف من الحرف الذى بعده".
قال صاحب"النشر":"التجويد هو حلية القراءة، ويكون بإعطاء كلِّ حرف من حروف الهجاء حقَّه ومستحقه، أى إنه يجب أن تكون حروفه مرتبة، ويرد كل حرف إلى مخرجه وأصله، ويلطف النطق على كمال هيئته من غير إسراف ولا تعسف، ولا إفراط ولا تكلف. والوقف: هو قطع الصوت على آخر كلمة زمنًا يتنفس فيه القارئ".
وروى - رحمه الله - عن نصر الشيرازي أنه قال:"حسن الأداء فرض في القراءة، ويجب على القارئ أن يتلو القرآن حق تلاوته".
وقال:"ولا شك أن الأمة كما هم متعبَّدون بفَهْم معاني القرآن، وإقامة حدوده، كذلك هم متعبَّدون بتصحيح ألفاظه، وإقامة حروفه، على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة، والمتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم".
ولا شك أن ذلك مطلوب، لا سيما على مَن قدر عليه، ولم يمنعه عن ذلك مانع من عُجْمةٍ أو عيب في لسانه.
وقال في الجزرية:
وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لاَزِمُ = مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ القُرَانَ آثِمُ
وقال في"شرح الطيبة":"وذلك واجب على من قدر عليه."أهـ