"الفوائد المسؤول عنها التي تقع في عقود الودائع في البنوك، وفي صناديق التوفير في البريد، وفي البنوك، وفي شهادات الاستثمار محددة المقدار بنسبة معينة من رأس المال المودع، وكانت الوديعة على هذا من باب القرض بفائدة، ودخلت في نطاق ربا الفضل أو ربا الزيادة كما يسميه الفقهاء وهو محرم في الإسلام بعموم الآيات في القرآن الكريم وبنص السنة الشريفة وبإجماع المسلمين: لا يجوز لمسلم أن يتعامل بها أو يقتضيها؛ لأنه مسؤول أمام الله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؛ كما جاء في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الترمذى ونصه: (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن عمله فيما فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه ) )؛ صحيح الترمذي ج 9 ص 253 في أبواب"صفة القيامة والرقائق والورع"والله سبحانه وتعالى أعلم".
وله فتوى أخرى في ذي القعدة 1400 هجرية - 8 أكتوبر 1980 م، ربيع الأول 1401 هجرية - 13 يناير 1981 م""
وقال العلامة: عبد المجيد سليم - مفتى الديار المصرية سنة 1944."الفتاوى الإسلامية المجلد الرابع ص 1293"، جمادى الأولى 1362 هجرية - 20 مايو 1943 م:"ونفيد أن أخذ فوائد على الأموال المودعة بالبنوك من قبيل أخذ الربا المحرَّم شرعًا، ولا يبيح أخذه قصد التصدق به لإطلاق الآيات والأحاديث على تحريم الربا".
وقال العلامة عطية صقر: مايو 1997: سئل عن العمل في بنك التسليف، وجميع أعماله فيها فوائد وربا، فهل عليَّ حرمة في هذا، علمًا بأني محتاج إلى العمل فيه؟
الجواب:
"معلوم أن الربا حرام حرمة كبيرة، وذلك ثابت بالقرآن والسنة والإجماع، وكل ما يوصل إلى الحرام ويساعد عليه فهو حرام؛ كما هو مقرر، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، فهم سواء".