فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 4864

وإلى القَوْلِ بالتَّحريم ذَهَبَ شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كما نقَلَهُ عنه غيرُ واحد؛ منهم ابْنُ مُفْلِح في"الآداب الشرعية"فقال: وقال الشيخُ تَقِيُّ الدين في موضع آخر:"الإسراف في المُباحات هُو مجاوزةُ الحدّ، وهو من العدوان المحرَّم". انتهى.

أمَّا العمل في البازارات: فلا بأسَ بِشَرْطِ أن تكونَ السِّلَعُ المعروضةُ للبيع غيْرَ مُحرَّمة كالتَّماثيلِ وذواتِ الأرواح، وكلّ ما فيه تعظيمٌ لِلكفَّار كصُوَرِهم وأعلامِهِمْ وشِعَارَاتِهم، وما فيه إعانةٌ على المُنْكَرِ والباطِل؛ كملابِس التَّبَرُّج، وبيع الدُّخان، وبعضِ القطع الفنيَّة الَّتي ترمز لبعض أنواع الدجل؛ كمفتاح الحياة والجعران والخرزة الزرقاء، وما يسمَّى الخمسة وخميسة، وغيرِها منَ السلع المحرَّمة الأُخرى في البازرات المعروفة حاليًّا، وأيضًا يُشْتَرَطُ لِحِلّ العمل خلوُّ المكانِ من المُنْكرات المعروفة في السّياحة؛ من وجود العاريات، وغير ذلك؛ لأنَّ النهيَ عنِ المنكر واجبٌ، فإنْ عَجَزَ الإنسان عن إزالته فلا أقلَّ من أن يبتعِدَ هو عن ذلك المكان.

وعليه؛ فإذا خلا عملُه في ذلك البازار من بَيْعِ المحرَّم أوِ التَّعاوُن على الحَرام فلا بأسَ مِنْ عَمَلِه فيه.

أمَّا إمكانيَّةُ رُؤْيَةِ الإنْسِ لِلجِنّ: فقال تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف: 27] . وهذا حقّ يقتضي أنَّهم يرون الإنس في حالٍ لا يراهم الإنس فيها، أي أنه قد يراهُم بعضُ الإنس، لكن لا يرونَهم على هيْئَتِهم الحقيقيَّة الَّتي خَلَقَهُم الله - تعالى - عليها، فقد يتشكَّل لهم الجِنّ بأشكال مختلفة، وصور متنوعة؛ كهيئة أشخاصٍ وحيوانات وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت