فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 4864

أما شهادة ضارِبِ الدف، فكثيرٌ من الفقهاء قد ردَّ شهادة المُغنِّي والمغنية والموسيقار، رجلًا أوِ امرأة، واعتبر ذلك فِسقًا تُرَدُّ به الشهادة.

قال الإمام ابن قدامة في"المُغْنِي":"وعلى كل حال مَنِ اتَّخذ الغناءَ صناعةً يُؤتى له، ويأتي له، أو اتَّخذ غلامًا أو جارية مُغنيين، يَجمَع عليهما الناس؛ فلا شهادة له؛ لأن هذا - عند مَن لم يُحرِّمْه - سَفَهٌ ودناءة، وسقوطُ مُروءة، ومَن حرَّمَهُ فهو مع سفهه عاصٍ مُصِرٌّ مُتَظَاهِرٌ بفسوقه، وبهذا قال الشافعي وأصحابُ الرأي".

وهذا بخلاف المستَمع؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - استمع لضرب الجاريتين على الدف كما في حديث الرُّبَيّع بنتِ مُعَوِّذ السابق، وروى بريدة قال:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف، جاءت جارية سوداء، فقالت:"يا رسول الله! إني نذرتُ إنْ ردَّك اللهُ سالمًا أن أضربَ بين يديك بالدف وأتغنَّى". فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنْ كنتِ نذرتِ فاضربي، وإلاَّ فلا ) )، فجعلتْ تَضرب"؛ رواه الترمذي، وقال:"حديث حسن صحيح"، وقال الألباني:"إسناده جيد؛ رجاله ثقات؛ رجالُ مُسلِم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت