فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 4864

وقال النَّوَوِيُّ - الشَّافِعِيُّ - في المجموع:"يُكْرَهُ إفرادُ يومِ السبتِ بالصَّوم، فإن صام قَبْلَهُ أو بعده معه لم يُكره صَرَّحَ بِكَرَاهَةِ إِفرادِهِ أَصْحَابُنَا، مِنهُمُ الدَّارمي والبغوي والرافعي وغيرهم; لحديث عبد الله بن بسر ... وقال الترمذي: هو حديث حسن، قال: ومعنى النهي أن يختصه الرجل بالصيام; لأن اليهود يُعَظِّمُونه."

وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. وليس كما قال.

وقال مالك: هذا الحديث كذب. وهذا القَوْلُ لا يقبل، فَقَدْ صَحَّحَهُ الأَئِمَّةُ؛ قال الحاكِمُ أَبُو عبد الله: هو حديث صحيح على شرط البخاري، قال: وله معارض صحيح، وهو حديث جويريةَ السابق في صوم يوم الجمعة، قال: وله معارض آخر بإسناد صحيح. ثم روى بإسناده، عن كُرَيْبٍ مَوْلى ابْنِ عبَّاسٍ: أَنَّ ابْنَ عباس ونًاسا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثوه إلى أم سَلَمَةَ يَسْأَلُها أي الأيام كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر صيامًا لها؟ قالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم فأخبرتهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا، فذكر أنَّكِ قُلْتِ كذا وكذا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد، وكان يقول: (( إنهما يَوْما عِيدٍ للمشركين، وأنا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ ) )، هذا آخر كلام الحاكم . وحديث أم سلمة هذا رواه النسائي أيضا والبيهقي وغيرهما.

وعن عائشةَ - رَضِيَ الله عَنْهَا - قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السبتَ والأحَدَ والاثْنَيْنِ، ومِنَ الشَّهْرِ الآخَرِ الثلاثاء والأربعاء والخميس ) )؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت