وأخرج ابن حبان في"صحيحه"، والطبراني في"الأوسط"، وابن عدي في"الكامل"، والبيهقي في"سننه"، وفي"شعب الإيمان"جميعهم من طريق مَعْقِل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال:"ذُكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجوس فقال (( إنهم يوفرون سِبَالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم ) )، فكان ابن عمر يَجز سِبَاله كما تُجز الشاة أو البعير".
قال الحافظ العراقي في"طرح التثريب":"وكره بعضهم بقاء السِبَال؛ لما فيه من التشبه".
أما الآثار الواردة في السؤال:
فالأثر الأول الذي أخرجه الإمام الطبري (9/134) :"حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: أنه قال - في قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُم} - التَّفَثُ: حَلْقُ الرأس، وأخذٌ من الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانَة، وقصُّ الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجِمَار، والموقف بعرفة والمزدلفة"انتهى.
· فهذ الأثر إسناده صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني في الضعيفة (13/441) . وعبد الملك هو ابن أبي سليمان العرزمي، وعطاء هو ابن أبي رباح.
وأخرجه المحاملي في أماليه (135) : ثنا محمود بن خداش، قال: حدثنا هشيم به.
وقد تابع هشيمًا على روايته عن عبد الملك: عيسى بن يونس، وابن نمير.
فأما متابعة عيسى: فأخرجها أبو جعفر النحاس في معاني القرآن (4/402) بلفظ"التفث: الحلق، والتقصير، والرمي، والذبح، والأخذ من الشارب، واللحية، ونتف الإبط، وقص الأظفار".
وأما متابعة ابن نمير: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (3/429) نا ابن نمير، عن عبد الملك ... فذكره بلفظ"التفث: الرمي، والذبح، والحلق، والتقصير، والأخذ من الشارب، والأظفار، واللحية".
والأثر الثالث: الذي أخرجه ابن أبي شيبة (5/226) فقال:"حدثنا وكيع عن أبي هلال؛ قال: سألت الحسن وابن سيرين فقالا: لابأس به أن تأخذ من طول لحيتك".