قال الشيخ الأمين الشنقيطي:"ومنِ اقتدى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هيئةٍ من هيئاته، ولو لم يكن مأمورا بِها فإنه يثاب؛ لعموم قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ". اهـ.
قال السمعاني في"أماليه":"إنَّ الأعمال الخارجة عن العبادة لا تُفِيدُ الثَّوابَ إلا إذا نَوَى بِها فاعِلُها القُرْبَةَ؛ كالأكل إذا نوى به القُوَّة على الطاعة، أوْ هيئَةِ الأَكْلِ إِذَا نَوَى بِها الاقتداءَ بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كالأكل بثلاثٍ أوْ مُتربّعًا، ونحو ذلك". اهـ.
وأمَّا إن قصد الإنسانُ بإطالة شعره شيئًا منَ السوء؛ كأن يقصد التشبُّه بالنساءِ أوْ بِبَعْضِ الكافِرِينَ أو الفاجرين، أو لِشُهرته ولتحسين صورته لجلب أعيُن النساء، واستمالة قلوبِهِنَّ فَعَمَلُه ليس مسنونًا، بل هو عملٌ مُحَرَّمٌ شَرْعًا؛ لأن للوسائل أحكامَ المقاصد.
وأمَّا إنْ فَعَلَهُ الشخص اعتباطًا، أو اتباعًا لعادات قومه، دون أن ينوي صاحبُها اتّباعَ السّنَّة ولا ينوي شيئًا من السوء - فيكون عملُه مُباحًا لا يُثابُ عليه ولا يأثم.
ونُنَبِّهُ السَّائِلَ الكريم: إلى أنَّهُ ينبغي اتّباعُ العُرْفِ والعادة في مثل ذلك، حتّى لا يُعَرّضَ