فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 4864

والأصل الشرعي أن لا نعبد إلا الله، وألا نعبد الله إلا بما شرع على لسان نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه بالرجوع إلى كتاب وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكلام سلف الأمة الذين تلقوا هذا الدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلَّغوه لنا عنه، وحذَّرونا من البدع؛ امتثالًا لأمر البشير النذير عليه الصلاة والسلام؛ حيث يقول في الحديث الصحيح:"مَنْ عَمِلَ عملًا ليس عليه أَمْرُنَا فهو رَدّ" [4] ، وفي لفظ:"من أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما لَيْسَ مِنْهُ فهو رَدٌّ" [5] ، وقال عليه السلام:"عليكم بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ مِنْ بَعدي، عَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذ، وإيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأُمور، فإنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَة" [6] ، وقال:"اِقْتَدُوا باللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وعُمَر" [7] ، وقال عليه السلام - عندما طلب منه بعض الصحابة أن يجعل لهم شجرة يتبرَّكون بها ويعلقون بها أسلحتهم - قال: الله أكبر، إنها السَّنن قُلْتُم، والذي نفسي بيدِه كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعرَاف: 138] [8] .

وقال صلى الله عليه وسلم: اِفْتَرَقَتِ اليهودُ على إِحْدَى وسبعين فِرقةً، وافترقت النصارى على ثِنْتَيْنِ وسبعين فرقة، وستفترِقُ هذه الأُمَّة على ثلاثٍ وسبعين فرقة، كُلُّها في النارِ إلا واحدةٌ قيل: من هي يا رسول الله ؟ قال: مَنْ كان عَلَى مِثْلِ مَا أنا عَلَيْهِ اليَوْمَ وأصحابي [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت