ثانيهما: مسجد قباء، وقد نزل فيه قول الله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} [التّوبَة: 108] .
وفي حديث أسيد بن حضير الأنصاري رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاةٌ في مسجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَة [2] رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما. وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ ثم أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ فصلَّى فيه صلاةً كان لَهُ كأَجْرِ عُمْرَة [3] رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم، وهذا لفظ ابن ماجه.
النوع الثاني: مساجد المسلمين العامة في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه لها ما لعموم المساجد، ولا يثبت لها فضل يخصها.
النوع الثالث: مسجد بُني في جهة كان النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى فيها، أو أنه هو عين المكان الذي صلى فيه تلك الصلاة، مثل مسجد بني سالم، ومصلى العيد، فهذه لم يثبت لها فضيلة تخصها، ولم يرد ترغيب في قصدها وصلاة ركعتين فيها.
النوع الرابع: مساجد بدعية محدثة نُسبت إلى عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين، واتخذت مزارًا؛ مثال المساجد السبعة، ومسجد في جبل أحد، وغيرها، فهذه مساجد لا أصل لها في الشرع المطهر، ولا يجوز قصدها لعبادة ولا لغيرها؛ بل هو بدعة ظاهرة.