فهرس الكتاب

الصفحة 3336 من 4864

العنوان: زواج المِسيار

رقم الفتوى: 2552

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم الدين في زواج المسيار؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:

فإنَّ زواجَ المِسيارِ مُصطَلَح حديث يُطلَق على الزواج الذي تُسقِط (تتنازل) فيه الزَّوجة بعضَ حقوقِها عن الزَّوج؛ كالنَّفقة أو السُّكنى أو المَبِيت، مع تَوفُّر شروط الزَّواج الصحيح.

وهذه الشُّروط هي:

أوَّلًا: تَعيينُ الزَّوجَين.

ثانيًا: رِضَا الزَّوجَين.

ثالثًا: الوَليُّ؛ فلا يجوز نكاح امرأة إلا بِوليٍّ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا نِكاحَ إلا بِوَليٍّ ) )؛ أخرجه أحمد وأبو داود، وغيرهم، وصحَّحه الألباني.

رابعًا: الإشهاد على عَقْد النِّكاح؛ فلا يَصِحُّ إلا بشاهِدَين.

خامسًا: خُلُوُّ الزَّوجين مِن مَوانِع النِّكاح.

مع التِزام الزَّوج بِدَفع المَهر المُتَّفَق عليه.

وعليه فهذا الزَّواج صحيحٌ ومَقبولٌ شرعًا إذا تَوفَّرت فيه شروط الصِّحَّة السَّابِقة، فإذا اختَلَّ فيه شرطٌ لم يَصِحَّ، وكذلك لو وُقِّتَ له بوقت مُحدَّد لم يَصِحَّ أيضًا؛ لأنه بذلك يَصير زواج مُتعَة.

ويمكن أن يُستَدلَّ لصحة عقد الزَّواج مع إسقاط حقِّ المَبيت أو النَّفقة أو السُّكنى، بما رواه أبو داود عن هشام بن عروة عن أبيه قال:"قالت عائشة:"... ولقد قالت سَودة بنتُ زَمْعةَ حين أسنَّت وفَرِقت أن يُفارِقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله يَومي لعائِشَة". فقبِل ذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - منها"، قالت:"نقول: في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت