فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 4864

فهذا كله وأضعافه، مما يورث اليقين بأن هذه الأناجيل ليست هي الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى.

يقول كلارك - شارح الكتاب المقدس في أربعة أجزاء:"إن هناك أربعين ألف خطأ في الكتاب المقدس من الترجمات والحذف والنقل وغيرها".

وهذا ما دفع الكثير من علمائهم المنصفين إلى اعتناق الإسلام وكان من بينهم"فارس الشدياق"الذي عكف - هو ولجنة من علماء النصارى العرب - على إعادة صياغة الكتاب المقدس بأسلوب عربي رصين، وبعد أن أتم العمل اعتنق الإسلام؛ لما شاهده من التحريف والتبديل، وقال:"هؤلاء قوم يهرفون بما لا يعرفون، وكلما ضاق بهم الأمر كتبوا ما يريدون".

وقال ديورانت في"قصة الحضارة" (ج12/ ص7) :"وترجع أقدم النسخ التي لدينا من الأناجيل الأربعة إلى القرن الثالث، أما النسخ الأصلية، فيبدو أنها كتبت بين عامي 60، 120م، ثم تعرضت بعد كتابتها على مدى قرنين من الزمان لأخطاء في النقل، ولعلها تعرضت أيضًا لتحريف مقصود يُراد به التوفيق بينها وبين الطائفة التي ينتمي إليها الناسخ أو أغراضها".

فلا عجب أن نرى في كل فترة من الزمان نسخة جديدة من الإنجيل مكتوبًا عليها:"مزيدة ومنقحة!!".

وقد احتوت الأناجيل على الوثنية الواضحة، فضلًا عن الاختلاف البيِّن بين طوائف المسيحية في ألوهية المسيح عليه السلام؛ فيستحيل حصول اليقين بنسبة تلك الكتب للمسيح؛ لانعدام الأسانيد الصحيحة الثابتة، بل إن الأدلة قائمة على أن هذه الكتب لم تُعرف إلا بعد موت من نسبت إليه بعشرات السنين، وهذا باعتراف النصارى أنفسهم؛ فرسائل بولس وكذلك الرسائل الأخرى، وأعمال الرسل ليس في شيء منها الإشارة إلى واحد من هذه الكتب الأربعة؛ مما يعني أن هذه الكتب لم تكن معروفة في ذلك الزمن، ولم يطلع عليها أحد منهم، ويعترف النصارى أن تاريخ اعتبار هذه الكتب كتبًا مقدسة لا يزال مجهولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت