فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 4864

فهذه أسئلة لا تجدون لها جوابًا، وهي تُفقد أي ثقة في هذه الأناجيل، وكذلك كُتاب الأناجيل ليسوا من تلامذة المسيح المباشرين، بل اقتبسوا من أفكار بولس الإلحادية والوثنية، ونسبوها إلى المسيح عليه السلام، والأناجيل الأربعة المشهورة لم تُعرف إلا في أوائل القرن الثالث، وأول من ذكرها أرينوس سنة 209م، وقد امتدت إليها يد التحريف والتعديل على مر التاريخ حتى لا تكاد توجد نسخة تشبه الأخرى.

ومن نظر في الأناجيل الأربعة وجد كثيرًا من الاختلافات الجوهرية والأغلاط، التي يستحيل معها أن يكون هذا الموجود بين أيديهم موحىً به من عند الله، فمنها على سبل المثال:

الاختلافات الكبيرة في قصة الصلب، برغم أنها من صُلب عقيدتهم.

ومنها: اختلافهم في نسب (المسيح) ؛ فقد أعطاه متى نسبًا مخالفًا لما دوَّنه لوقا.

ومنها: الاختلاف في تعيين أسماء الحواريين؛ أصحاب عيسى عليه السلام.

ومن الأغلاط الظاهرة: قول متى في إنجيله بعد الصلب المزعوم للمسيح:"وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت والصخور تفتقت والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا للكثيرين"؛ فهذه الآية التي - لو حدثت - لنُقلت بالتواتر؛ لأنها آية عظيمة تتوافر الهمم على نقلها، لم يعلم بها أصحاب الأناجيل الثلاثة: لوقا ومرقص ويوحنا، مع اهتمامهم بذكر أمور بسيطة لا تدعو حاجة ولا ضرورة إلى ذكرها مما يدل على أنه محض خيال توهمه الكاتب.

وما جاء في إنجيل لوقا (1/30) في البشارة بالمسيح قوله:"ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه، ويُمَلَّك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية". وهذا خطأ فاحش فإن المسيح لم يكن ملكًا على اليهود، ولا ملكًا على آل يعقوب ولا حصل له شيء من ذلك، فهل يتخلف وعد الله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت