واعتقادهم أن كل أُقنوم من الثلاثة يختص بعمل معين - كما سبق من كلام الدكتور بوست في"قاموس الكتاب المقدس"، وكما في الأمانة التي اتفق عليها النصارى"- فبهذا يظهر أمامهم ثلاثة آلهة تبرز برؤوسها، والثلاثة معًا إله واحد!! والله يتفرق فيكون ثلاثة، ويجتمع فيكون إلهًا!"
أين العقل الذي يحتمل ذلك؟! وهذه المقولات بعينها من العقائد التي تتضمن، القول بألوهية المسيح عليه السلام، والقول بأن الله ثالث ثلاثة، وإن حاولت بعض الدراسة إنكارها.
والمتتبع لأطوار العقيدة النصرانية عبر التاريخي، يجد أن عقيدة التثليث، وكذلك عقيدة بنوَّة المسيح لله، وعقيدة ألوهية أمه مريم، ودخولها في التثليثات المتعددة الأَشكال ونحو ذلك من الانحرافات، كلها لم تصاحب النصرانية الأولى، وإنما دخلت إليها على فترات متفاوتة عبر التاريخ، مع الوثنيين الذي دخلوا في النصرانية، وهم لم يبرؤوا بعد من التصورات الوثنية والآلهة المتعددة.
وفيما يلي سنذكر نبذًا مختصرة من أسباب وقوع النصارى في الشرك الصريح بجميع طوائفهم قديمًا وحديثًا - إلا بقايا قليلة منهم قبل بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن أهم تلك الأسباب على الإطلاق تحريف الإنجيل.