فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 4864

وإن كان أهل الكتاب من اليهود والنصارى لهم بعض المزايا التي يخالفون غيرهم فيها، لكنه بالنسبة للآخرة هم وغيرهم سواء ولهذا أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يَسْمَعُ به من هذه الأُمَّة يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثم لا يَتَّبِعُ ما جاء به إلا كان من أصحاب النار [3] . فهم من الأصل كافرون سواء انتسبوا إلى اليهودية أو النصرانية أم لم ينتسبوا إليها !! وأما ما يحصل لهم من الأمطار وغيرها فهم يصابون بهذا ابتلاء من الله تعالى، وامتحانًا، وتُعَجَّل لهم طيباتهم في الحياة الدنيا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب وقد رآه قد أثر في جنبه حصير، فبكى عمر. فقال: يا رسول الله .. فارس والروم يعيشون فيما يعيشون فيه من النعيم، وأنت على هذه الحال ؟! فقال:"أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" [4] . ثم إنهم يأتيهم من القحط والبلايا والزلازل والعواصف المدمرة ما هو معلوم، وينشر دائمًا في الإذاعات وفي الصحف وفي غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت