وأما ما حصل في الدول الغربية الكافرة الملحدة من التقدم في الصناعات والتكنولوجيا وغيرها، فإن ديننا لا يمنع منه، لو أننا التفتنا إليه ؛ لكن مع الأسف ضيعنا هذا وهذا . وضيعنا ديننا، وضيعنا دنيانا، وإلا فإن الدين الإسلامي لا يعارض هذا التقدم، بل قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفَال: 60] وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَْرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ *} [المُلك] وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا} [البَقَرَة، من الآية: 29] وقال تعالى: {وَفِي الأَْرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} [الرّعد، من الآية: 4] . إلى غير ذلك من الآيات التي تعلن إعلانًا ظاهرًا للإنسان: أن يكتسب ويعمل وينتفع؛ لكن لا على حساب الدين. فهذه الأمم الكافرة هي كافرة من الأصل، دينها الذي كانت تدعيه دين باطل فهو وإلحادها على حدّ سواء، لا فرق، فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِْسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عِمرَان، من الآية: 85] .