فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 4864

والحاصل: أن الحديث - وإن كانت طرقه بمفردها ضعيفة - إلا أن كثرة طرقه ووِجَادَاتِهِ، وتَلَقِّي العلماء له بالقُبُول، وكَوْنَ كل فقرة منه لها شواهد من أحاديث أخرى، ورجوع الصحابة إلى ما فيه، كما عند عبدالرزاق رقم (17698) و (17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في"المُحَلَّى" (10/529) - فهذا كله يدل على قبول الحديث وصحته.

وقد ذكر طُرُقَه ابن كثير في"إرشاده"قال:"وعلى كل تقدير، فهذا كتابٌ مُتَدَاوَل بين أئمة الإسلام قديمًا وحديثًا يعتمدون عليه يرجعون في مهمات هذا الباب إليه". ثم ذكر من نقل الإجماع على العمل بما فيه، وتكلَّم عن أحكام الوِجَادَة.

أما تصحيح الألباني له: فقد اعتمد في ذلك نفس المنهج الذي اعتمده من ذكرنا من أهل العلم فمع إقراره بأن جميع طرق الحديث ضعيفة إلا أنه يصح بمجموعها؛ وليس هذا اضطرابا؛ قال في"الإرواء":"وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير؛ إذ ليس في شيء منها من اتهم بكذب، وإنما العِلَّةُ الإرسال، أو سوء الحفظ، ومن المُقَرَّرِ في علم المصطلح أن الطرق يُقَوِّي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها مُتَّهَمٌ، كما قرره النووي في"تقريبه"، ثم السيوطي في"شرحه"."

جواب للباحث حسام الحفناوي

فإن الوجادة عند أهل الحديث: أن يقف الراوي على أحاديث بخطِّ راويها غير المُعَاصر له, أو المعاصر ولم يلقه, أو لقيه ولم يسمع منه, أو سمع منه ولكن لا يروي تلكَ الأحاديث الخاصة عنهُ بسماع ولا إجَازة، فيرويها بقوله: وجدتُ, أو قرأت بخطِّ فُلان, أو في كتابه بخطِّه: حدَّثنا فُلان, ويَسُوق الإسناد والمتن, أو قرأت بخطِّ فُلان، عن فُلان.

وأما حكمها: فإنه إذا وجد التلميذ كتابًا بخط شيخٍ يعرفه، ويُميزه عن غيره، ويتثبت منه، فإن في قبول روايته عنه نزاع بين أهل الحديث، أهي رواية مقبولة، أم تُعد من قبيل المنقطع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت