** فقد رُوِيَ من أوجه لا تخلو من مقال، قال الحافظ في"تلخيص الحبير" (4/18) :"وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد بل من حيث الشهرة ... وقال العقيلي: هذا حديث ثابت محفوظ إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري وقال يعقوب بن سفيان لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصحُّ من كتاب عمرو بن حزم هذا، فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم".
** وممن صححه الإمام أحمد كما في"مسائل البغوي" (رقم 38) وقال ابن الجوزي:"قال أحمد بن حنبل كتاب عمرو في الصدقات صحيح"، كما في"نصب الراية" (2/341 (وصححه إسحاق ابن راهويه كما في"الأوسط"لابن المنذر(2/101) وقال عباس الدوري كما في"التاريخ" (647) :"سمعت يحي يقول: حديث عمرو ابن حزم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لهم كتابًا فقال له رجل هذا مسند قال لا ولكنه صالح".
** وقال الإمام الشافعي في"الرسالة" (ص422) :"لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم"، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي:"لا أعلم في جميع الكتب أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجعون اليه"كذا في"ميزان الاعتدال" (2/202) .
** وقال الحاكم في"المستدرك" (1/397) - بعد روايته للحديث بطوله:"هذا حديث كبير مُفَسَّر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم بن شهاب بالصحة".
** وقال ابن عبدالبر في"التمهيد" (17/338) :"هذا كتاب مشهور عند أهل السِّيَر، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقى الناس له بالقبول والمعرفة".