فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 4864

فهم في الحقيقة يأخذون جميع حقوق الأغلبية لا الأقلية؛ ولذلك لما قارن عقلاؤهم ومثقفوهم وكل من أراد الله به الخير بين معاملة المسلمين للأقلية النصرانية، وبين الاضطهاد الواقع على المسلمين في العالم أجمع، علموا أن من وراء ذلك دينًا عظيمًا؛ ففي فرنسا مُنع المسلمون من إقامة شعائر دينهم، ومنعت المسلمات من لبس النقاب في المدارس؛ بل والحجاب، والمسلمون في أوربا عامةً لا يُسمح لهم ببناء المساجد، وحال البوسنة والهرسك ليس بخافٍ على أحد، وما صنعه النصارى بالمسلمين.

وفى الهند ومع كثرة عدد المسلمين بها؛ فإنهم يُذَبَّحون ويُحَرَّقون، أو يغرقون أحياء، ويُنَكَّل بهم أيما تنكيل، ويتعرضون لاضطهاد رهيب من البوذيين والهندوس، ومساجدهم تحرق، وتتحول إلى معابد للهندوس، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي الصين؛ حيث يبلغ عدد المسلمين 120 مليونًا (11% من السكان) ، يُسحقون، ويجبرون حتى على الإفطار في رمضان.

وفي روسيا؛ عدد المسلمين أربعون مليونًا تقريبًا (20% من السكان) ، يُنكَّل بهم منذ ثلاثة قرون على الأقل.

وفي أثيوبيا يصل تعداد المسلمين فيها إلى 65%، وهم محرومون من جميع حقوقهم السياسية والدينية والمادية؛ فلا يدرس لأبنائهم الإسلام في مدارس الدولة التي يشرف عليها النصارى، ولا يتاح لهم فتح مدارس لتعليم أبنائهم القرآن والدين.

أما زعم أن سبب اعتناق النصارى الإسلام يرجع لأسباب مادية وعاطفيه فزعمٌ باطل؛ فهم يعتنقون الإسلام لأنه تبين لهم الحق، وخالطت بشاشة الإيمان ونور التوحيد قلوبهم؛ ففروا من ظلمة الشرك، ومن أظهر الأدلة على ذلك قضية إسلام (وفاء قسطنطين) ، وهي أم كبيرة، وزوجة لأحد القساوسة، وغيرها كثيرٌ، وسنذكر بعض تلك الأسماء؛ ليتضح صدق ما نقول:

أولًا: من علماء النصارى الذين أسلموا بعدما تبين لهم تناقض العقيدة النصرانية:

-رئيس لجان التنصير بأفريقيا، القس المصري السابق: إسحاق هلال مسيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت