فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 4864

ومع انتشار الفضائيات والثورة المعلوماتية الكبيرة في الوقت الحاضر، أتيحت الفرصة لكثير من نصارى الغرب والشرق في التعرُّف على الإسلام، وبالبشارات بمحمد - صلى الله عليه وسلم - في الكتب السماوية السابقة.

وكذلك وجود كثير من الدارسين للكتاب المقدس من عقلاء النصارى، الذين أظهروا وَهَن العقيدة النصرانية، وتعارضها مع بديهيات العقول، بدايةً من سند الأناجيل التي بين أيدي النصارى؛ فليس في هذه الأناجيل ما يمكن أن يُقال عنه إنه الإنجيل الذي نزل على عيسى - عليه السلام - فقد كتبت جميعًا بعد رفع عيسى - عليه السلام - إلى السماء، وهي أشبه بكتب السيرة والتراجم، تحكي ما حصل لعيسى - عليه السلام - ويرد في ثناياها أن عيسى كان يكرِّز (يعظ) بالإنجيل، فأين هذا الإنجيل المنزل الذي تتحدث عنه الأناجيل؟! فهي عقيدة لا تملك حجة صحيحة لإثبات مبادئها، فضلًا عن إبطال مبادئ مخالفها.

بل الباحث في الأناجيل الأربعة المعتمَدَة يعلم قطعًا أنه لا يمكن أن تكون من عند الله بدليل صحيح مع التناقض الظاهر، والاختلاف البيِّن، والأغلاط الواضحة في هذه الأناجيل، مما يقطع بأنها من عند غير الله، قال الله - تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء:82] .

وقد بين العلامة (رحمة الله الهندي) في كتابه"إظهار الحق"وجود 125 اختلافًا وتناقضًا في الكتاب المقدس، ووجود 110 من الأغلاط التي لا تصح بحال، ووجود 45 شاهدًا على التحريف اللفظي بالزيادة، وعشرين شاهدًا على التحريف اللفظي بالنقصان، ولولا ضيق المقام لذكرت أمثلة، فليُرجَع للمصادر.

وكذلك ما اشتمل عليه الكتاب المقدس - بزعمهم - من نسبة العظائم والقبائح إلى أنبياء الله ورسله الكرام، كالباطل الذي ينسبونه إلى لوط، ونوح، وداود - عليهم السلام - وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت