إلا أن الشيخ عبد الله مجاور رئيس قطاع مكتب شيخ الأزهر نفى في تصريحات لـ (العربية.نت) كلام هاني لبيب، مؤكدًا إن نسبة من يعتنقون الإسلام من المسيحيين في مصر لأسباب عاطفية أو اقتصادية لا تتعدى 5%، وأن 95% يعتنقونه لأسباب عقدية بحتة، ولا يعودون للمسيحية مرة أخرى، وأن الذي يعتنق الإسلام من المسيحيين لا يفكر في دعم مادي أو مساعدات اقتصادية.
أرجوكم ما صحة هذه الأقوال؛ فنحن في حيرة؟! هل إخواننا النصارى يسلمون لله أم للزواج؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن ما ذكرته (العربية.نت) وغيرُها من ازدياد أعداد النصارى المعتنقين للدين الإسلامي ليس في بلاد الإسلام التي فيها أقليات نصرانية - كمصر - فحسب، وإنما هو في جميع المعمورة؛ في أوربا والأمريكتين وآسيا وأفريقيا، وحتى في أستراليا.
أما الأسباب الحقيقية وراء هذه الهداية المتزايدة؛ فهي عظمة الدين الإسلامي، وموافقته لفطرة الإنسان، وعدم تعارضه مع المعقولات، وظهور دلائل صدق القرآن: من الإخبار عن الغيب الذي لا يعلمه الخلق، ولا يمكنهم افتراؤه، وما فيه من الإعجاز العلمي الذي لم يُكتَشَف إلا قريبًا، والأساليب البلاغية التي عجز العرب عن محاكاتها مع تمكنهم من التعبير بشتى أساليب الخطاب، وبقاؤه محفوظًا بين أيدينا أربعة عشر قرنًا، لم يُحَرَّف، ولم يبدَّل - وهو من أعظم دلائل كونه من عند الله- فلم يَخْلَق على كثرة الرد, ولا يسأم منه قارئوه مهما كرروا تلاوته.
وقد شاهد الناس صدق كثير مما جاء في القرآن من الأخبار المستقبلية؛ فمن ذلك غَلَبَة الروم، وهزيمة جمع قريش، كما اكتشف العلم الحديث حديثًا أطوار الجنين في البطن المذكورة في القرآن، ووجود الحاجز المائي بين العذب والمالح في البحر ... وغير ذلك كثير.