فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 4864

وفي (صحيح مسلم) : عن أم عطية رضي الله عنها قالت: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال:"لِتُلْبِسْهَا أُختُها من جِلْبَابِها" [10] . وقال أبو حيان في (تفسيره) : (كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة وهن مكشوفتي الوجه في دِرْع [11] وخمار، وكان الزُّناة يتعرضون لهن إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن في النخيل والغِيطان [12] ؛ للإماء، وربما تعرضوا للحرة بعلة الأَمَة، يقولون: حسبناها أمة؛ فأمرن أن يخالفن بِزِيِّهِن عن زِيِّ الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجه؛ ليحتشمن ويُهَبْنَ فلا يطمع فيهن) [13] . ونكتفي بذكر هذا القدر من أدلة الكتاب.

وأما الأدلة من السنة فهي:

الأول: عن أم سلمة رضي الله عنها: أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ميمونة رضي الله عنها، قالت: بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم رضي الله عنه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال صلى الله عليه وسلم:"اِحْتَجِبَا مِنْهُ"، فقلت: يا رسول الله: أليس هو رجل أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال صلى الله عليه وسلم:"أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا ؟ أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِه ؟" [14] ؛ رواه الترمذي وغيره، وقال بعد إخراجه: (حديث حسن صحيح) ، وقال ابن حجر: (إسناده قوي) . [الفتح 9/337] .

الثاني: عن أنس رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله: إن نساءَكَ يَدْخُلُ عليهِنَّ البَرُّ والفاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهاتِ المؤمنين بالحِجَابِ؛ فأنزل الله آيةَ الحجاب [15] . رواه الشيخان .

الثالث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الرُّكْبَان يَمرُّون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمَات، فإذا حَاذَوْنا سَدَلَتْ إحدانا جِلْبَابَها من رَأْسِها على وَجْهِهَا، فإذا جاوَزُونا كَشَفْنَاه [16] . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت