فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 4864

هذا . . واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - وهي تسمع وترى الاستعداد الكبير والاهتمام البالغ، من طوائف اليهود والنصارى ومن تأثر بهم ممن ينتسب للإسلام بمناسبة تمام عام ألفين، واستقبال الألفية الثالثة بالحساب الإفرنجي - لا يسعها إلا النصح والبيان لعموم المسلمين عن حقيقة هذه المناسبة، وحكم الشرع المطهر فيها ليكون المسلمون على بصيرة من دينهم، ويحذروا من الانحراف إلى ضلالات المغضوب عليهم والضالين.

فنقول:

أولًا: إن اليهود والنصارى يعلقون على هذه الألفية أحداثًا وآلامًا وآمالًا يجزمون بتحققها أو يكادون؛ لأنها ناتجة عن بحوث ودراسات كما زعموا، كما يربطون بعضًا من قضايا عقائدهم بهذه الألفية، زاعمين أنها مما جاءت في كتبهم المحرفة . . والواجب على المسلم ألا يلتفت إليها ولا يركن إليها؛ بل يستغني بكتاب ربه سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عما سواهما . وأما النظريات والآراء المخالفة لهما فلا تعدو كونها وهمًا .

ثانيًا: لا تخلو هذه المناسبة وأشباهها من لبس الحق بالباطل، والدعوة إلى الكفر والضلال والإباحية والإلحاد، وظهور ما هو منكر شرعًا ومن ذلك: الدعوة إلى وحدة الأديان، وتسوية الإسلام بغيره من الملل والنحل الباطلة، والتبرك بالصليب، وإظهار شعائر الكفر النصرانية واليهودية ونحو ذلك من الأفعال والأقوال التي تتضمن: إما كون الشريعة النصرانية واليهودية المبدلتين المنسوختين موصلة إلى الله، وإما استحسان بعض ما فيهما مما يخالف دين الإسلام أو غير ذلك مما هو كفر بالله وبرسوله وبالإسلام بإجماع الأمة، هذا فضلًا عن كونه وسيلة من وسائل تغريب المسلمين عن دينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت