وهذا جزء مما علمناه من خلق الله، الدال على كمال قدرته الذي لم يكن معلومًا قبل أن يأذن الله للإنسان في اكتشافه، فإن الإنسان قد ظَلَّ إلى عَهد قريب يعتقد أن الأرض هي مركز الكون، وأن كل ما حولها يدور في فَلَكِها، حتى أثبتت الدراسات العِلمِيَّة أن الأرض جزء ضئيل جدًّا من بِناء مُحكم دقيق، شاسع الاتساع، يشمل أرضنا وقمرنا وشمسنا، وغير ذلك من الكواكب والكويكبات، والأقمار في مجموعتنا الشمسية.
وكذلك ظل الكافرون يُكَذِّبُون بانشقاق القمر، الذي ورد ذكره في القرآن قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، حتى اكتشفته وكالة (ناسا) للفضاء وأثبتته، وفي كل يوم يكتشف العلماء مجرات لم تكن معلومة من قبل بل كانوا يكذبون بوجودها! مثل ما يطلق عليها علماء الفلك الثقوب السود (Black Holes) . التي لم تُكتَشَف إلا في العقود المتأخِّرة من القرن العشرين برغم أنه قد ورد ذكرها في القرآن الكريم باسم"الجَوَارِ الكُنَّس".