فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 4864

تعليق علمى: الفضاء المُتَسَامِي سُموًّا لا متناهي، وأصبح في القرآن أن السماء فوقنا سقف أملس قابل للسقوط، وإنه يوجد سبعة سقوف من هذا النوع؟ وإن ملايين الكواكب التي تسبح في الفضاء غير المحدود مصابيح مُرَكَّزَة في هذا السقف الموهوم؟ وكيف يقول إن أرضنا، وهي واحدة من ملايين الكواكب والسيارات والأقمار والشموس يوجد سبعة مثلها؟!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن من يعلم علم اليقين أن الله تعالى هو الذي خلق الكون، بما فيه من العَوالم العُلوية والسفلية: يدرك - لا مَحَالة - أن وراء هذا الكون إلها عظيما عليما، لا يُعجِزه شيء، وأنه يَخلُق ما يشاء ويختار، لا يَعزُب عنه مثقال ذَرَّة في السماوات ولا في الأرض: يؤمن إيمانًا جَازِمًا أنه قادِر على أن يَخلُق مِثلَهُن بأعداد غير مُتَنَاهِية.

فحجم الشمس يبلغ نحو مليون ضِعف لحجم أرضنا هذه، وأن هذه الكتلة الهائلة تتحرك وتجري في الفضاء, لا يسندها شيء, وأن المجموعة الشمسية تُشَكِّلُ جزءًا من مجرتنا التي تحتوي على أكثر من أربعمائة ألف مليون نجم كشمسنا، لكل منها توابعه من الكواكب والكويكبات والأقمار، وأن مجرتنا جزء من عنقود مجري يُسَمَّى باسم المجموعة المحلية (Local Group) يبلغ قطره عشرات الملايين من السنين الضوئية (والسنة الضوئية تساوي 9.5 تريليونات كيلومتر) ، والمجموعة المحلية جزء من عناقيد مَجريَّة أكبر (Super Clusters) تُكَوِّن المجرات العظمى (Super Galaxies) ، ويحصي العلماء أكثر من ألفي مليون مَجرَّة تَسبح في جزء من السماء الدنيا على هيئة جزر من المجرَّات أو العناقيد المجرية، وتتباعد المجرات عن بعضها البعض بسرعات تقترب من سرعة الضوء (المقدرة بحوالي 300,000 كيلومتر في الثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت