فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 4864

والحل لهذه المشكلة: أن نسلك ما سلكه الصحابة رضي الله عنهم، وأن نعلم أن هذا الخلاف الصادر عن اجتهاد - في مكان يسوغ فيه الاجتهاد - أن نعلم أن هذا الخلاف لا يؤثر؛ بل إنه في الحقيقة وفاق .. فكيف ذلك ؟ أنا أخالفك في مسألة من المسائل؛ لأن مقتضى الدليل عندي خلاف ما تقول، وأنت تخالفني في هذه المسألة؛ لأنه مقتضى الدليل عندك خلاف ما أقول أنا. فالواقع أننا لسنا مختلفين؛ الدليل أمام أعيننا جميعًا، وكلنا لم يأخذ برأيه إلا لأنه مقتضى الدليل، فأنا أحمدك وأثني عليك لأنك تجرأت على مخالفتي، وأنا أخوك وصاحبك، ولأن هذه المخالفة مقتضى الدليل عندك، فالواجب عليَّ ألا يكون في نفسي شيء عليك؛ بل أن أحمدك على ما ذهبت إليه، وأنت كذلك. ولو أننا ألزمنا أحدنا أن يأخذ بقول الآخر؛ لكان إلزامي إياه أن يأخذ بقولي ليس أولى من إلزامه إياي أن آخذ بقوله؛ ولذلك أقول: يجب أن نجعل هذا الخلاف - المبني على اجتهاد - أن نجعله ليس خلافًا بل نجعله وفاقًا؛ حتى تجتمع الكلمة ويحصل الخير .

ولكن إذا قال قائل:قد تكون هذه معالجة غير متيسرة بالنسبة لعامة الناس .. فما هو الحل ؟

الحل: أن يجتمع رؤساء القوم وأعيانهم من كل طائفة للنظر والبحث في مسائل الاختلافات بيننا حتى نكون متحدين ومؤتلفين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت