فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 4864

5-إذا تأمَّلنا واقعَ العالم وجدناه سيئًا مُرًّا، مِلْؤُه الفتن والحروب والابتلاءات الَّتي سبَّبتْها الاختلافات والنزاعات الطائفية بِشتَّى أنواعِها، إذا أمْعَنَّا النظر في هذه الحالة المُزْرِية لوجدنا بعض الناس يَشْمَئِزُّون ويستاؤون بِعائق الفوضى العمياء، ويقولون: إنَّ هذه الدّنيا لُعبة، عِلمًا بأنَّ اللَّه - عز وجل - يَرَى كُلَّ هذا.

مَثَلُ النَّاس في هذه الدنيا كأنَّهم في حَلَبَةِ المُلاكَمَة يَتَخَاصَمُونَ فَوْزًا أو خُسْرًا والمتفرّجون يهتفون، وفي الآخرة لعبة تلهي الحارس.

الشَّرّ الخير، الكفر الإيمان: كُلُّ ذلِكَ لَم يكُنْ بِصُنْعِ المخلوق؟

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ العلَّة من كون الشعائر التعبّديَّة - ومِن أعظمِها الصلاة - لا تكون إلا باللغة العربيَّة أنَّها لُغةُ القُرآن والسنة، وشعارُ الإسلام وأهله؛ قال تعالى: {إِنَّا أنْزَلْنَاهُ قُرْآنًَا عَرَبيًّا} [يوسف: 2] وقال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 195] ، فهِيَ اللُّغة الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لِخاتم أنبيائِه مُحَمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكان أفصحَ مَنْ نَطَق بالضَّاد.

ومن ثم يَجِبُ تعلُّمها، لتوقُّف فهم الكتاب والسنة عليها فمعرفتها منَ الدين؛ قال شيخُ الإسلام ابن تيمية:"اللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميَّزون، ولهذا كان كثير من الفقهاء أو أكثرهم يكرهون في الأدعية التي في الصلاة والذكر: أن يُدعى اللهُ أو يُذْكَر بغير العربية."

وقدِ اختلفَ الفُقَهاءُ في أذكار الصلوات هل تُقال بغير العربية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت