فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 4864

والركبة فقط؛ لا عند النساء ولا عند الرجال. فهل يردن هؤلاء النساء أن تكون نساء المسلمين أبشع صورة من نساء الجاهلية ؟!

والخلاصة: أن اللباس شئ والنظر إلى العورة شئ آخر؛ أما اللباس فلباس المرأة مع المرأة المشروع فيه: أن يستر ما بين كف اليد إلى كعب الرجل، هذا هو المشروع ولكن لو احتاجت المرأة إلى تشمير ثوبها فلها أن تشمر إلى الركبة لو احتاجت أن تشمر ثوبها لشغل أو نحوه - فلها أن تشمر إلى الركبة، وكذلك لو احتاجت إلى تشمير الذراع إلى العضد فإنها تفعل ذلك بقدر الحاجة فقط، وأما أن يكون هذا هو اللباس المعتاد الذي تلبسه فلا. والحديث لا يدل عليه بأي حال من الأحوال؛ ولهذا وجه الخطاب إلى الناظرة لا إلى المنظورة ولم يتعرض الرسول عليه الصلاة والسلام لذكر اللباس إطلاقًا؛ فلم يقل لباس المرأة ما بين السرة والركبة حتى يكون في هذا شبهة لهؤلاء النساء .

وأما محارمهن في النظر فكنظر المرأة إلى المرأة؛ بمعنى أن يجوز للمرأة أن تكشف عند محرمها ما تكشفه عند النساء، تكشف الرأس والرقبة والقدم والكف والذراع والساق وما أشبه ذلك؛ لكن لا تجعل اللباس قصيرًا.

ــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2128) . والبُخْت: الإبل الخراسانية، وهي جمال طوال الأعناق.

[2] مسلم (338) ، وأبو داود (4018) ، والترمذي (2793) ، وابن ماجه (661) واللفظ له.

[3] البخاري (9) ، ومسلم (35) ، بزيادة في أوله.

[4] الخِدْر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر، فتكون فيه الجارية البِكر. «النهاية» ، لابن الأثير (2/14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت