وفسر أهل العلم الكاسيات العاريات بأنهن اللاتي يلبسن ألبسة ضيقة أو ألبسة خفيفة لا تستر ما تحتها أو ألبسة قصيرة . وقد ذكر شيخ الإسلام أن لباس النساء في بيوتهن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما بين كعب القدم وكف اليد؛ كل هذا مستور وهن في البيوت. أما إذا خرجن إلى السوق فقد علم أن نساء الصحابه كن يلبسن ثيابًا ضافيات يسحبن على الأرض ورخص لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن يرخينه إلى ذراع لا يزدن على ذلك، وأما ما شبه على بعض النساء من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تَنْظُرِ المرأةُ إلى عَوْرَةِ المرأةِ، ولا يَنْظُرِ الرجلُ إلى عَوْرَةِ الرجل" [2] ؛ وأن عورة المرأة بالنسبة للمرأة ما بين السرة والركبة حتى يكون في ذلك حجة، ولكنه قال: لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة؛ فنهى الناظرة لأن اللابسة عليها لباس ضافي لكن أحيانًا تكشف عورتها لقضاء الحاجة أو غيره من الأسباب، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة. ولما قال النبي عليه الصلاة والسلام: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل؛ فهل كان الصحابة يلبسون أُزرا من السرة إلى الركبة أو سراويل من السرة إلى الركبة ؟! وهل يعقل الآن أن امرأة تخرج إلى النساء ليس عليها من اللباس إلا ما يستر ما بين السرة والركبة ؟! هذا لا يقوله أحد ولم يكن هذا إلا عند نساء الكفار. فهذا الذي لُبِّسَ على بعض النساء لا أصل له؛ أي هذا الذي فهمه بعض النساء من هذا الحديث لا صحة له، والحديث معناه ظاهر؛ لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: لباس المرأة ما بين السرة والركبة. فعلى النساء أن يتقين الله وأن يتحلين بالحياء الذي هو من خلق المرأة والذي هو من الإيمان - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان" [3] . وكما تكون المرأة مضربًا للمثل؛ فيقال: (أَحْيَا من العذراء في خِدْرها) [4] . ولم نعلم ولا عن نساء الجاهلية أنهن كن يسترن ما بين السرة