فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 4864

يدل على ذلك ما جاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عند مسلم: في باب ذكر فتنة الدجال من قوله صلى الله عليه وسلم:"فَيَأْتِي على القوم فَيَدْعُوهُم فيُؤْمِنُونَ به ويسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السماء فتُمْطِرُ والأرض فَتُنْبِت .. إلى قوله صلى الله عليه وسلم عنه: ثم يَدْعُو رجلًا مُمْتَلِئًا شبابًا فَيَضْرِبُهُ بالسيفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثم يدعُوهُ فيُقْبِلُ ويَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَيَضْحَك" [1] ، وفي رواية أخرى لمسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: قوله صلى الله عليه وسلم:"فَيَخْرُجُ إليه يومئذٍ رجلٌ هو خَيْرِ الناس أو مِنْ خَيْرِ الناس فيقول له: أَشْهَدُ أنك الدجال الذي أَخْبَرَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قَتَلْتُ هذا ثم أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ في الأمر ؟ فيقولون: لا، فَيَقْتُلُه، ثم يُحْيِيهِ، فيقول حين يُحْيِيه: والله ما كنتُ قبل قَطُّ أشدَّ بصيرةً مني الآن، قال: فيريدُ الدجالُ أن يَقْتُلَهُ، فلا يُسلَّطُ عليه" [2] ، وعند مسلم أيضًا:"أنَّ مع الدجال ماءٌ ونارٌ؛ فنارُهُ ماءٌ باردٌ، وماؤهُ نارٌ، فلا تَهْلِكُوا" [3] ، وهذا الأخير هو الذي يقال فيه: أنه تخييل (قَمْرَةٌ) [4] ، وما عداه مما ذكر من أحداثه ليست تخييلًا؛ بل حقيقة واقعة أجراها الله على يده لتكون فتنة يتميز بها الطيب من الخبيث مع إقامة الحجة على كذبه فيما يدعيه من الإلهية، قال مسلم رحمه الله: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا الوليد بن مسلم، ثني عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص، ثني عبدالرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت